الشيخ عبد الحسين آل صادق (1862 – 1942)
أحد روّاد النهضة الدينية والفكرية في جبل عامل وركن من أركان الهوية الثقافية للنبطية
يُعدّ الشيخ عبد الحسين آل صادق (1862 – 1942) واحدًا من أبرز الأعلام الدينيين والفكريين في تاريخ مدينة النبطية وجبل عامل، ومن الشخصيات التي أسهمت في ترسيخ مكانة المدينة كمركز ديني وثقافي رائد في جنوب لبنان. وُلد في النجف الأشرف في عائلة علمية عريقة، ونهل علوم الفقه واللغة والأدب على يد كبار علماء عصره، قبل أن يعود إلى لبنان وينتقل إلى مدينة النبطية التي احتضنته وارتبط اسمه بها.
كان الشيخ عبد الحسين آل صادق صاحب مشروع ديني وثقافي واضح، تمحور حول نشر العلم والمعرفة وبناء مؤسسات دينية واجتماعية تُعنى بتثقيف المجتمع وتعزيز القيم الروحية والأخلاقية. أسس في النبطية المسجد والحسينية التي أصبحت لاحقًا مركزًا دينيًا وثقافيًا بارزًا، وأسهم في إحياء الحركة العلمية في المدينة ونشر الوعي الديني والاجتماعي بين أهلها.
تميّز الشيخ آل صادق بأسلوبه الفكري والأدبي، وكان من الشعراء المعروفين في عصره، إذ جمع بين العلم والأدب، وخلّف مجموعة من القصائد التي عبّرت عن روح عصره وهموم مجتمعه، كما واكب التحوّلات العلمية والتقنية في زمنه وأشار إليها في شعره، ما يعكس سعة اطلاعه ورؤيته المتقدمة.
وبفضل حضوره العلمي والاجتماعي، أصبح الشيخ عبد الحسين آل صادق مرجعًا روحيًا وفكريًا لأهالي النبطية والمنطقة، وساهم في تكوين جيل من العلماء والشخصيات العاملة في الشأن الديني والثقافي. بقي أثره حاضرًا في المدينة بعد رحيله، إذ تحوّلت مؤسساته إلى منارات مستمرة، وبات اسمه عنوانًا للعلم والنهضة وخدمة المجتمع.
أبرز محطات حياته
-
وُلد في النجف الأشرف عام 1862
-
نشأ في بيت علم وتثقّف على يد كبار علماء الحوزة
-
انتقل إلى النبطية واستقر فيها وأصبح مرجعًا دينيًا لأهلها
-
أسس مسجدًا وحسينية ومؤسسات دينية وتعليمية في المدينة
-
شاعر وأديب ترك بصمة في الشعر الديني والأدب الاجتماعي
-
توفي عام 1942 ودُفن في النبطية
إرثه
يشكّل الشيخ عبد الحسين آل صادق رمزًا من رموز النهضة في النبطية وركنًا من أركان هويتها الفكرية والدينية. وهو نموذج لرجل الدين المصلح الذي مزج بين العلم والعمل، وأسّس لمدرسة روحية وفكرية ممتدة حتى اليوم، تُجسّد رسالة النبطية في نشر العلم والوعي وبناء المجتمع.