07:31 PM
السبت
25 / 3 / 2017
التواصل مع بلدية مدينة النبطية
بلدية مدينة النبطية تُقدّم معرض خيرات أرضنا الدّائم للمنتوجات الزراعية البلدية والحرفية والمونة البلدية والزّراعات العضوية ••• معرض خيرات أرضنا الدائم في سوق النبطية المركزي للخضار والفاكهة والمونة البلدية - أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع من العاشرة صباحا ولغاية السادسة مساء _ للتواصل :07766384 •••
سوق الإثنين في النبطية...تراث وتاريخ

 

 

يذكر العارفون أنّ النبطية التحتا كانت في أصلها تَجمُّع للنُّزل والخانات والإسطبلات، لِما كانت تُمثّله من عقدة مواصلات بين سوريا وفلسطين والساحل والجبل اللبناني.
وينقل المتابعون للشأن النبطاني أنّ ذِكر السوق فيها وَرَد في عدّة مراجع ومصادر، فمنهم مَن يُرْجع السوق للعهد المملوكي، وقسمٌ يُرجعها إلى 400 سنة خلت، كما وجدتُ مَن يرجعها إلى بداية القرن الثامن عشر فقط.

هذا وقد ورد وصْف السوق في كتب الرّحالة الأوروبيين، ففي نهاية القرن الثامن عشر زارها الرّحالة الفرنسي (فولني - VOLNEY) الذي كان قد ساح ثلاث سنوات في لبنان ومصر وبرّ الشام منذ العام 1783 ميلادي.

وكذلك فعل الرحالة والمبشّر الأمريكي (إدوارد روبنصون) في القرن التاسع عشر، الذي زار فلسطين ولبنان والأقطار المجاورة عام 1838، ثم عاد مرة أخرى عام 1852، وكتب واصفا النبطية: ( وصلنا النبطية وهي قرية كبيرة في وادٍ فسيح ... وفي النبطية سوق تجاري يُقام معرض فيه كل اثنين).

وإلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، نجد الدكتور شاكر الخوري يصف السوق وأحوالها(*) في كتابه (مجمع المسرات) مقدّرا مرتادي السوق بما يقارب الستة آلاف نسمة، كما وأنّ العقود التي تبرم فيها بين شارٍ وبائع تتجاوز الخمسين ألف وكل هذا يحدث في
يوم واحد
كما يؤكد الدكتور عباس وهبي ابن مدينة النبطية في كتابه " النبطية في الفَلكين المحلّي العاملي والإقليمي " أن وجود السوق في النبطية آنذاك إن دلّ على شيء إنما يدل على الإزدهار التجاري والحضاري الذي كان سائداً في تلك المرحلة من الزمن إنطلاقاً لما لهذا السوق من أهمية  إجتماعية وإقتصادية وتراثية وحضارية .ووجود هذا السوق آنذاك يؤكد أنّ النبطية كانت ممراً تجارياً ناشطاً واستراتيجياً ومركزاُ لتبادل إقتصادي حيوي جعلها مقصداًللعديد من الضيوف الوافدين إليها من كل المناطق، ومن كل أصحاب الديانات المختلفة التي كانت موجودة في صفد آنذاك .
 


ويرى الباحث والناشط الثقافي علي حسين مزرعاني في كتابه (النبطية في الذاكرة) أن السوق المذكورة كانت تبدأ في صبيحة يوم الأحد حيث يتوافد التجار على الخانات تحضيرا لليوم التالي الذي يستمر إلى عصر الإثنين.

وفي مطلع القرن العشرين، وتحديدا في أواخر أيام الدولة العثمانية، يكشف الباحث علي عبد المنعم شعيب في كتابه (مطالب جبل عامل) أحوال السوق وذلك نقلا عن جريدة المرج المرجعيونية الصادرة عام 1909، فيقرر بأنها من أكثر الأسواق إجتماعا وتجارة، ويؤمّها الناس من ولاية بيروت وجبل لبنان وأطراف ولاية سوريا ويكاد مورد ارتزاق الأهالي في النبطية والجوار ينحصر بها.
وقد أثقلها العثمانيون بالضرائب التي أرهقت كاهل التجار فيها، مع أن هذه الضرائب لم تكن مسجّلة في قانون ولم تشارك فيها النبطية أية سوق أخرى، ومن هذه الضرائب:
1- عشرون بارة (**)من باعة الخضرة والتين والليمون عن كل فردة او سلة.
2- جرة صحيحة عن كل حمل من الجرار.
3- يؤخذ من المكارية 10 بارات عن كل حمار و20 بارة عن الفرس، وغرش واحد عن كل جمل.
4- غرش واحد عن كل طنجرة دبس أو زيت، صغيرة كانت أو كبيرة.
5- عشر بارات من كل إسكافي من داخل القضاء ومن خارجه 20 بارة.
6- غرش واحد عن كل حمل من باعة الحُصر والبابير.
7- عشر بارات عن كل لوح او مورج للدراسة يرد من داخل الجبل، ومن خارجه 20 بارة.
8- يؤخذ من المكارية الذين يربطون دوابهم في ارض السوق عن الجمل والبغل والفرس 20 بارة.
9- يُخذ من تجار الغنم الكراد عند مرور قطعانهم بالنبطية عن كل قطيع رأس غنم واحد.

ومع مجيء الإحتلال الفرنسي ومن ثم زواله وقيام الدولة اللبنانية بحدودها الحالية، يصف لنا الأستاذ أبو بشار خليل توفيق ترحيني حال السوق في أواسط القرن العشرين، حيث كانت موزعة على عدة أقسام:
1- سوق اللحم في مدخل البلدة (المنشية)
2- سوق القماش في ساحة آل الفضل
3-سوق الغلة في موقف ساحة مرجعيون
4- سوق الفخار والحدادين والنحاسين في حي الميدان.
وظلّت السوق محافظة على أصالة الأدب في جبل عامل، فكان التجار والباعة يأخذون ويعطون بالشعر مع بعضهم البعض، ومما يُروى في هذا المجال، قصة الاديب سلام الراسي الذي حضر إلى النبطية من بيروت قاصدا قريته إبل السقي، وتوجّه للسلام على أحد رفاقه في الحزب الشيوعي في النبطية فمرّ ببائع الخضرة أبي علي أحمد مرعي وسأله:
بكم الخيار لشاعر متزهّدِ
فأجابه من فوره:
بالحمد خذ ما تشتهي يا سيدي
فبُهت سلام الراسي وقال هذا ليس غريبا على حاضرة الأدب والثقافة.

---------------------------------------------------------------------------------------------
ملاحظات
*) السوق لفظة مؤنثة وإن شاع استعمالها بصيغة التذكير.
**) الغرش أو القرش الأصلي الصاغ: عملة عثمانية فضية وزنها ستة دراهم وتساوي 40 بارة. والبارة الأصلية الصاغ زنتها ستة قراريط ونصف القيراط، والقيراط يساوي 22 سنتيغراما من الفضة.
وفي أيام السلطان محمود أصدرت الدولة عملة معدنية جديدة أخفّ وزنا من الأولى أطلق عليها إسم الغرش المحمودي. والغرش المحمودي يزن درهما واحدا ويساوي 10 بارات محمودية. والبارة المحمودية تزن فقط نصف قيراط.
تابعنا على مواقع التواصل
خريطة مدينة النبطيّة
حالة الطقس
مواقيت الصلاة
روابط مفيدة
أرقام هاتف مهمة
تنزيل التطبيق
أخبار الصحف
الإشتراك بالنشرة الدورية
Powered by Media Network