05:46 AM
الإثنين
20 / 11 / 2017
التواصل مع بلدية مدينة النبطية
بلدية مدينة النبطية تُقدّم معرض خيرات أرضنا الدّائم للمنتوجات الزراعية البلدية والحرفية والمونة البلدية والزّراعات العضوية ••• معرض خيرات أرضنا الدائم في سوق النبطية المركزي للخضار والفاكهة والمونة البلدية - أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع من العاشرة صباحا ولغاية السادسة مساء _ للتواصل :07766384 •••
الشيخ احمد رضا

  الشيخ احمد رضا

 هو أحمد بن ابراهيم بن محمد رضا العاملي، كنيته أبو العلاء ولقبه بهاء الدين. عاملي المنبت والمنشأ، عربي الموطن والعشيرة. ولد في النبطية – مدينة الامام الحسين عليه السلام – عام 1872 في أسرة عرفت بالصدق والأمانة والفضيلة حيث كان أبوه من أعيان جبل عامل

عندما أصبح في السادسة أدخله أبوه كتاتيب النبطية، فتعلم التجويد وأصول الحساب وقواعد الاملاء، ثم انتقل الى أنصار فدرس في مدرستها العلمية أصول النحو والصرف، ومنها شرح الألفية لابن ناظم أحد علماء العربية.

في عام 1884 توفي والده، فكان لذلك عظيم الأثر في حياته مما أدى الى انقطاعه عن الدراسة، واستمر الأمر على حاله حتى نزل في بلدته السيد محمد آل ابراهيم فقرأ عليه شرح المختصر لسعد الدين التفتزاني، وشرح التهذيب وايساغوجي (2) في المنطق، ورسائل ابن سينا في الطبيعيات.

وكان في ذلك منكباً على دراسة التاريخ والأدب العربي بما فيه الشعر كديوان المتنبي والبحتري وأبي تمام . وفي عام 1891 درّس في المدرسة الحميدية – التي أسسها العلامة السيد حسن آل مكي – علم المنطق والنحو والصرف والبيان. وتلقى من رئيس المدرسة المذكور دروس الكلام والفقه الاستدلالي والأصول (3).

من مؤلفاته (4) كتاب روضة اللطائف – معجم الوسيط ومعجم الموجز - التذكرة في الأسماء المنتخبة للمعاني المستحدثة - رسائل في تاريخ الخط والكتابة - الدروس الفقهية - رد العامي الى الفصيح، فضلاً عن مقالاته اللغوية والعلمية والأدبية والسياسية والتاريخيه، وقصائده الشعرية حيث توزعت في بطون الجرائد والمجلات كالمقتطف في مصر والعرفان في صيدا وغيرها... مما أهله لأن يكون بحق من رواد عصر النهضة

 

 فكره السياسي

كان للشيخ أحمد فكره السياسي الذي نادى بحرية الشعوب انطلاقاً من المبادئ النبيلة في عصر بدأ فيه الوعي القومي الناشئ من اتصال العرب بالغرب،

إذ لوّح الأخير بمصطلح الديمقراطية والوطنية والأمة بغض النظر عما يخفيه من دسائس ومكائد يكمن هدفها في تقسيم الشعوب.

فقد رأى الشيخ رضا أن الحرية مقيدة بما لا يضر الغير، لأنها لو أطلقت كانت وبالاً على الشخص فينبغي أن تكون ضمن حدود معينة.

ونظر الى العصبية نظرة التآزر والالتحام بشرط ان لا يصل الأمر بها الى الإفراط والا أصبحت في موضع الذم والهجاء فيقول:

"إذا أخذت العصبية طريقها الحق... وأخذت التربية والفضيلة زمامها، وتولتا قيادها فلا تركب الشطاط، ولا تألف الانحطاط، وخير الأمور أوسطها، ومن قيّد بالفضيلة قاد السعادة" (5).

ويرى في الأمة قطب الولاء، ووحدة المجتمع، فيحرِّفها: " بأنها تطلق على مجموع اشتبكت أواصره واتحدت وجهته".

واعتبر ان اللغة والدين والموطن من مقومات تكوين الأمة. والرئاسة عنده أمر ضروري لأنها تكفل بقاء الناموس وتنظيم حياة البشر، إذ إن القانون بحد ذاته لا يكون وازعاً، بل لا بد له من منفذ 

 فكره الاصلاحي:

يتمحور حول شرطين أساسين، هما العلم والتربية، لأن تركهما يؤدي الى عاقبة وخيمة على المستوى الفكري الذي يوصل الى الانحطاط في القضايا المصيرية. وكانت آراؤه الاصلاحية قائمة على المبادئ التي نادى بها جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، الملخَّصة بالاستقلال الفكري والنفسي، لأن المستعبد بكافة معانيه خارج عن حدود الاستقلال.

وكان يدعو الى توحيد الفرق الاسلامية. إذ من شأنه أن يحيي القوة المعنوية التي ذابت في لجة الشقاق.

ويرى في تقليد الغرب جمودا فكرياً. حيث ينبغي أن ينظر في السيء والحسن حتى يؤخذ ما يكون فيه فائدة للمجتمع، وكذلك نادى بالتعليم الديني في المدارس بهدف تهذيب أخلاق النشء، لأنه أفعل شيء في الارتداع عن المنكرات، ودفع الشهوات الفاسدة. وأكبر ناصر للعقل على هوى النفس (7).

ورأى في الاصلاح اللغوي والأدبي محافظة على تراث اللغة العربية . وكان الحافز الأساسي للإصلاح عنده " نابعاً من التحدي الذي طرحه الغرب على المجتمع الاسلامي. وكان هدف الاصلاح حماية الاسلام بالاستجابة للتحدي الغربي بطريقة ايجابية (8).

فكره الاجتماعي والأخلاقي:

اهتم شيخنا بالنواحي السياسية والثقافية والاصلاحية، ولم يهمل الناحيتين الاجتماعية والأخلاقية وقد عرف عنه إخلاصه لقومه وتفانيه في رفع مستواهم (9). فكان يحث على الأخلاق . ويرى أن في الانسان سجايا أربع هي : 
الشهوة والغضب والتفكر والعدل" (10) فلا بد للثلاث الأول من ميزان قوامه الاعتدال، حتى ينتج العدل، ويحرز ذلك بالتهذيب وحسن الخلق. وهذا ما وضعت له الشرائع، وأرسلت به الرسل. وبحث أيضاً بمسألة القتل بين الجناية والقصاص، واعتبر الثاني ضرورة لقطع دابر الجرائم انطلاقاً من قوله تعالى: { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب } (11).

كما واهتم بالمرأة من حيث التربية والتعليم فهو يطلب مراقبة معتدلة للجنسين ليصبح التهذيب عادة ترسخ في تقاليد الأمة. (12).

ولا يخفى أن الشيخ رضا كان شاعراً في الطليعة، فقصائده التي تناشد المثل والأخلاق والفضيلة ما زالت شاهداً على نبوغه وفكره .

فكره التربوي والتعليمي:

دل عليه فيض مؤلفاته في شتى الميادين والموضوعات، وقد أبدى سماحته اهتماماً خاصاً بالتربية والتعليم، وقد أشرنا أنه اعتبرهما شرطين أساسيين للاصلاح. ونراه يركز تركيزاً شديداً على العلم، وقد دعا الى الاقتداء بالعلماء النوابغ أمثال دلتون ورنجتون – وماركوني – وباستور. وهذا يظهر انفتاحه على الفكر الغربي.

وفي خصوص التربية يرى ان نزع العادات السيئة لا يكون الا بها . فالنفوس لا تقوم الا بالتربية السليمة والدين حامل هذه الأمانة. وخلاصة القول ان فكره التربوي والتعليمي هو فرع فكره الاصلاحي.

مواقفه:

سطر الشيخ أحمد مواقف عديدة، منها انسحابه من جمعية الاتحاد والترقي التي أسسها الاتراك، وذلك بعد انكشاف سياستها العنصرية، وكان موقفه من الانتداب الفرنسي شجاعاً إذ وقف بكل جرأة أمام الكولونيل الفرنسي ليقول له: " إننا نؤيد حكومة الشام العربية ونعمل لها، فنحن لا ننكر بأننا عرب قبل كل شيء... وهل ترضى وأنت الفرنسي ان يحكمك غير الفرنسيين فكيف نرضى ونحن العرب ان يحكمنا غير العرب. وهل يلام المرء على حبه لقومه؟ وما هو معنى الاستقلال للشعوب ان لم يكن كذلك؟ ( 13)، وعندما نشرت اتفاقية سان ريمو عام 1919 تحركت قريحة الشيخ لينظم قصيدة يحث بها العرب والسوريين على الجهاد ضد المحتل الغاشم.

مما كتب عنه:

للباحث المصري محمد سماحة محمد رزق عوض رسالة ماجستير بعنوان ( الشيخ أحمد رضا العاملي لغوياً ).


المراجع:
(1) 
مجلة المجمع العلمي بدمشق، مجلد 28 ص 640 ( نقلاً عن كتاب الثلاثي العلمي في عصر النهضة، تأليف هاني فرحات.
(2) 
لفظ مركب من (إيسا) أي الكلي و(غوجي) أي الخمسة.
(3 ) 
فرحات، هاني.الثلاثي العاملي في عصر النهضة، ص 45-46.
(4 ) 
وجه لبنان الأبيض (معجم القرن العشرين) ص 845 – 846.
(5 ) 
المقتطف، مجلد 30 ص 181.
(6 ) 
العرفان مجلد 11 ص 578.
(7 ) 
نفسه مجلد 8 ص 613.
(8 ) 
شرابي، هشام، المثقفون العرب والغرب ، ص 37-38
(9 ) 
فرحات هاني، الثلاثي العاملي في عصر النهضة (الدار العالمية للطباعة والنشر ص 89).
(10 ) 
العرفان مجلد 9 ص 114 ( نقلاً عن هاني فرحات).
(11 ) 
سورة البقرة آية (179) .
(12 ) 
العرفان مجلد 26 ص 198.
(13 ) 
العرفان مجلد 33 ص 853

تابعنا على مواقع التواصل
خريطة مدينة النبطيّة
حالة الطقس
مواقيت الصلاة
روابط مفيدة
أرقام هاتف مهمة
تنزيل التطبيق
أخبار الصحف
الإشتراك بالنشرة الدورية
Powered by Media Network